رياض محمد حبيب الناصري
570
الواقفية
قد أصبت بإحدى عينيك ؟ وانا واللّه مشفق على الأخرى ، فلو قصّرت من البكاء قليلا فقال واللّه يا ابا محمّد ما دعوت لنفسي اليوم بدعوة فقلت ولمن دعوت ؟ قال : دعوت لاخواني لأني سمعت أبا عبد اللّه ( عليه السّلام ) يقول : من دعا لأخيه بظهر الغيب وكّل اللّه به ملكا يقول : ولك مثلاه فأردت ان أكون انما ادعو لاخواني ويكون الملك يدعو لي لأني في شك من دعائي لنفسي ولست في شك من دعاء الملك لي « 1 » . ولم يتضح بهذه الرواية اي دلالة على وثاقته ، بل فيها ما يومي إلى عكس ذلك ، إذ فيها مدح منه لنفسه والذي يظهر من ترجمة حياته ، وخصوصا ما ورد في رواية الكشي : انه من رجال الواقفة المعاندين في الوقف وليست في الرواية اي دلالة على رجوعه مع أن بعض الذين رجعوا عن الوقف لبعض الدلائل والمعجزات التي ظهرت لهم من الإمام الرضا وغيره من الأئمة ( عليهم السّلام ) ، ولكن هذا لم يكترث بإخبار الإمام الرضا ( عليه السّلام ) عن تعداد آبائه وأبنائه وبناته ولهذا توقف فيه العلامة واستظهر ابن داود الخلاف في رجوعه . قال الكاظمي : ذكر ثلاثة بهذا الاسم مع اتحاد الأب والنسبة وانهم من أصحاب الصادق ( عليه السّلام ) فلذلك احتمل المصنف الاتحاد ولا ينافيه إضافة إلى الكاظم مع الصادق ( عليهما السّلام ) بدون الأولين ، لكن خلاف الظاهر مع تكرير الشيخ له في باب واحد ، مع أن الاتحاد في تلك الصفات وحدها لا يقتضي اتحاد الذات مع التكرر المذكور « 2 » . إبراهيم بن أبي سمال قال الشيخ الطوسي : إبراهيم وإسماعيل من أصحاب الإمام الكاظم ابنا
--> ( 1 ) الكافي ج 4 ص 465 كتاب الحج طبع طهران سنه 1377 ه . ( 2 ) تكملة الرجال ج 1 ص 84 الشيخ الكاظمي .